يوسف المرعشلي

576

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الأمغاري ، وعن الشيخ محمد - فتحا - گنون ، وعن الشيخ محمد - فتحا - القادري ، وعن الشيخ عبد المالك العلوي الضرير ، وعن الشيخ عبد اللّه ابن الشيخ إدريس البدراوي الحسني ، وغيرهم من الأشياخ . تولّى القضاء بمدينة الجديدة مدة ، ثم التدريس في القسم النهائي بالقرويين منذ بداية النظام ، ثم رياسة المجلس العلمي بها مدة ، ثم أعفي منه وبقي يدرّس متطوعا إلى أن صدر الأمر ثانيا بردّه إلى منصب الرياسة ، فبقي به إلى أن توفي رحمه اللّه في ثالث عشر شوال عام ثلاثة وستين وثلاثمائة وألف ، ودفن بروضتهم الكائنة بالقباب . قال ابن سودة : قرأت عليه « المختصر » من أواخر باب البيوع إلى الآخر ، وقرأت عليه « جمع الجوامع » لابن السبكي بشرح الإمام المحلي من أوله إلى الكتاب الرابع ؛ ولازمته كثيرا واستفدت من علومه . البدراوي « * » ( 1237 - 1316 ه ) الشيخ العالم الكبير ، الأستاذ الشهير ، نقيب الأشراف بفاس ، الشيخ السيّد الشريف أبو سالم ، عبد اللّه بن إدريس بن عبد اللّه بن عبد القادر بن أحمد بن عيسى بن الحسن بن محمد بن عيسى بن موسى بن أبي بكر بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن جمال بن محمد بن كثير بن أبي النصر بن منصور بن يعقوب بن علال بن عبد اللّه بن عبد الرحمن - المنتقل من فاس إلى فجيج - ، ابن يعلى - دفين طالعة فاس - ، ابن إسحاق - دفين ضفة وادي مصمودة بفاس أيضا ، - ابن أحمد - دفين جرواوة - ، ابن محمد ابن الإمام إدريس صاحب فاس الفجيجي ، البدراوي ، الحسني ، المغربي . وكان علّامة مشاركا مطّلعا محقّقا مدرّسا ، له الفهم الثاقب ، يحضر دروسه فحول الطلبة ، تولّى النقابة على جميع الأشراف بفاس إلى وفاته ، ودفن بروضتهم بالبليدة . أخذ عن جماعة منهم : شيخ الجماعة بفاس أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن الحجرتي ( ت 1275 ه ) ، وعبد اللّه - المدعو الوليد - ابن العربي العراقي الحسني ( ت 1265 ه ) ، وأبو محمد عبد السلام بن الطائع بن حم بو غالب الجوطي ( ت 1290 ه ) ، وطبقتهم . روى عنه : عبد الحفيظ بن محمد الطاهر الفاسي ( ت 1383 ه ) . مات سنة 1316 ودفن بزواية الشيخ أبي يعزى بالبليدة من فاس . له : - « فهرسة البدراوي » ( معجم المؤلفين : 6 / 33 ) . عبد اللّه السنوسي « * * » ( 1260 - 1350 ه ) عبد اللّه بن إدريس بن محمد السنوسي ، عالم ابن عالم ابن عالم . كانت ولادته عام ستين ومائتين وألف . العلامة الحافظ ، الحجة المشارك المطلع السلفي الاعتقاد ، من أول من تظاهر في المغرب بالأفكار الحرة والاعتقاد الصحيح الخالي من الأوهام والخرافات والأفكار الفاسدة . أخذ العلم عن الشيخ عبد السلام بوغالب ، وعن الشيخ أحمد بن أحمد بناني كلا ، وعن الشيخ محمد گنون الكبير ، وعن الشيخ المهدي بن الحاج ، وغيرهم . كان أحد الذين يسردون صحيح الإمام البخاري عند السلطان مولاي الحسن ، وكان ربما يجاهر في المجلس ببعض أفكاره فيقوى عليه النكير من العلماء الحاضرين ، ولكن المولى الحسن رحمه اللّه كان يعجبه ذلك ولا يؤيد أحد الفريقين على الآخر . بلغني عنه أنه كان مسافرا ووصل إلى مدينة أزمور ، فلما أطلّ على المدينة وقرب منها ظهرت قبة

--> ( * ) « رياض الجنة » لعبد الحفيظ الفاسي 2 / 113 ، و « إتحاف المطالع » ( خ ) . و « دليل مؤرخ المغرب » لابن سودة ص : 365 ، و « معجم المؤلفين » لكحّالة : 6 / 33 ، و « موسوعة أعلام المغرب » : 8 / 2816 . ( * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ص : 63 - 64 .